السيد شرف الدين

439

النص والإجتهاد

وثلث علي ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر - فقلت صدقت على الأولين * وأخطأت في الثالث الأزهر ( 663 ) - [ الأحنف بن قيس وعائشة ] روى البيهقي في المحاسن والمساوي ( ج 1 ص 35 ) عن الحسن البصري أن الأحنف ابن قيس قال لعائشة يوم الجمل : يا أم المؤمنين هل عهد إليك رسول الله هذا المسير ؟ قالت : اللهم لا . قال : فهل وجدته في شئ من كتاب الله جل ذكره . قالت : ما نقرأ إلا ما تقرأون . قال : فهل رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام استعان بشئ من نسائه إذا كان في قلة والمشركون في كثرة قالت : اللهم لا . قال الأحنف : فإذا ما هو ذنبنا ؟ ( 664 ) . وفي رواية أخرى أنه قال لها : يا أم المؤمنين إني سائلك ومغلظ لك في المسألة فلا تجدي علي . فقالت له : قل نسمع . قال : أعندك عهد من رسول الله في خروجك هذا ؟ . فلم يكن في وسعها إلا أن تقول : لا . فقال : أعندك عهد منه صلى الله عليه وآله أنك معصومة من الخطأ ؟ قالت : لا . قال : صدقت إن الله رضي لك المدينة فأبيت إلا البصرة ، وأمرك بلزوم بيت نبيه صلى الله عليه وآله فنزلت بيت أحد بني ضبة ، ألا تخبريني يا أم المؤمنين أللحرب قدمت أم للصلح ؟ أجابت وهي متألمة : بل للصلح . فقال لها : والله لو قدمت وليس بينهم إلا الخفق بالنعال والرمي بالحصى ما اصطلحوا على يديك فكيف والسيوف على عواتقهم ؟

--> ( 663 ) تاريخ الطبري ج 5 / 176 . ( 664 ) وقريب منه في : الغدير ج 9 / 81 .